الأمين: "حزب الله" يأخذ دور الدولة في لبنان وظن أن باستطاعته فعل ذلك في مصر

نسخة للطباعة نسخة للطباعة أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق

رأى مفتي صور وجبل عامل العلامة السيد علي الأمين, عدم حصول متغيرات جذرية قد يحدثها ما يسمى بالانفتاح الغربي على إيران وسوريا, لأن إيران لا تمثل الاعتدال الإسلامي في الدول الإسلامية, ولا سوريا تمثل الاعتدال العربي وما يجري تبرير للدخول في هذه المنظومة الجديدة, ما قد تنعكس ايجابياً على لبنان, لأن إصرار إيران على امتلاك السلاح النووي سيؤثر سلبياً على استقرار المنطقة وتبديد ثروات المنطقة على سلاح لا طائل منه وأن الشعب الإيراني يريد أن يكون له نظام وأشخاص ينفتحون على العالم ويتواصلون معه وما حصل في مؤتمر الأمم المتحدة عن العنصرية, كشف لهم حقيقة السياسة غير المقبولة التي يتبعها الرئيس نجاد, لأن ليس من مصلحة الشعب الإيراني أن يعيش ضمن حدوده الأربعة المغلقة. 

العلامة الأمين، وفي حوار أجرته معه "السياسة", أكد أنه يرفض أن يتدخل "حزب الله" في الشؤون اللبنانية بوصفه حزباً له مشروعه, فكيف يقبل بأن يتدخل "حزب الله" بالشؤون الداخلية لدولة عربية ذات تاريخ تحت شعار الدفاع عن فلسطين؟ في حين أن إيران لم تحرك ساكناً عندما كان الشعب الفلسطيني يتعرض للقتل والدمار. ولو كان "حزب الله" جاداً في الدفاع عن غزة, لكان باستطاعته أن يشعل إسرائيل بجبهات أخرى, فالدفاع عن غزة يكون بالطرق المشروعة والقانونية. 

الأمين أكد أن "حزب الله" يفعل ما يشاء وساعة يشاء. وهو في لبنان يأخذ دور الدولة, وأعتقد أن بإمكانه أن يفعل الشيء نفسه في مصر, مبدياً استغرابه من تلكؤ الدولة بكل أركانها والقول أنها ترفض أن يتدخل حزب أو فرد أو جماعة بشؤون أية دولة أخرى, معتقداً بأنهم ربما يخضعون لدولة "حزب الله". ولكن مصر ليست دولة سائبة يمكن أن يدخلها من يشاء وساعة يشاء, معتبراً كلام الرئيس نبيه بري عن غزة بأنها حديقة خلفية لمصر بغير المقنع, لأن مصر لا تبحث عن حدائق ولديها الكثير منها, وكان مفترضاً به أن يعترف بأن ما فعله "حزب الله" مرفوض وفق القوانين والأعراف. 

ورأى الأمين باعتراف الرئيس السوري بشار الأسد ارتكاب أخطاء في لبنان نقطة إيجابية قد تساعد على حلحلة الخلافات اللبنانية - السورية. 

الأمين اعتبر ان الانتقادات لـ"حزب الله" بدأت عندما حاد هذا الحزب عن البوصلة وراح يتصرف بهذا الوطن وكأن لا يوجد له شركاء فيه, أما الخلاف مع الرئيس بري فكان بسبب موافقته على إطلاق صواريخ "حزب الله" من الجنوب بعد ما حارب التنظيمات الفلسطينية بسببها, و"حزب الله" وحركة "أمل" لا يمثلان إلا أتباعهما وهما لا يمثلان الطائفة الشيعية وبالتالي لا يمكنهما أن يقولا ان من ليس معهما هو خارج عن الطائفة, مؤكداً ان ما يجمعه مع 14 آذار والشيخ سعد الحريري هو مشروع الدولة وأن الحريري لم يفتعل السابع من مايو, متسائلاً: لماذا يحاولون أن يجعلوا من الطائفة الشيعية حالة نافرة في وطنهم؟ 

ورأى انه "إذا كانت الدولة بكل قدراتها ليس لها وجود في الجنوب, فكيف يمكن للمعتدلين والمستقلين أن يمارسوا حياتهم بحرية", مؤكداً بأن مكتبه وبيته مازالا محتلين وأن دار الإفتاء الجعفري علقت عليها يافطة كُتِب عليها "مكتب حركة أمل مقر قيادة جبل عامل", متهماً "حزب الله" وحركة "أمل" بأخذ أموال الدولة وأموال العرب على طريقة هم يريدون أموالكم ولا يريدون أحكامكم. 

الأمين أكد أن "الخوف موجود", لكن هذا الخوف لا يمكن أن يقعده عن إبداء رأيه بحرية, داعياً حركة "أمل" و"حزب الله" إلى التحاور والتفاهم وأن يده ممدودة حتى للذين طردوه وأخرجوه ظلماً, مؤكداً بأنه لا يتوقع الكثير من الانتخابات النيابية, معتبراً الثلث المعطل من »إنتاجات« السابع من أيار وأن إصرارهم عليه رسالة بأنهم مستمرون في السلطة إما حاكمين أو معطلين. 

الأمين وفي ختام الحوار معه, أبدى عتباً على بعض الأخوة العرب الذين يخوضون المعركة إلى جانب قوى الأمر الواقع, لأن هذه القوى تأخذ مال الدولة ومال العرب وتتكلم عن الدولة وعن العرب.

السياسة الكويتية
No votes yet